الحاج سعيد أبو معاش
24
علي مع الحق والحق مع علي ( ع )
وكان علي غائباً في بعض حوائج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : أتشتهين شيئاً ، قالت : نعم أشتهي عنباً وأنا أعلم أنّه عزيز ، وليس هذا بوقت العنب ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه قادرٌ على أن يجيئنا به ، ثم قال : اللهمّ أئتنا به مع أفضل أمتي عندك منزلةً ، فطرق علي عليه السلام الباب فدخل ومعه مكثل قد ألقى عليه طرف ردائه فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما هذا يا علي ؟ قال عليه السلام : عنبٌ إلتمسته لفاطمة ( صلوات اللَّه عليها ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللهمّ كما سررتني بأنْ خصصت علياً بدعوتي فإجعل فيه شفاءً لبنيّتي ، ثم قال : كلي على اسم اللَّه يا بنيّة ، فأكلت وما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى إستقلّت وبرئت . فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهدُ لقد سمعته ووعيته ، يا رجل خذ بيد امرأتك ، فإن عرض لك أبوها فأهشم أنفه . ثم قال عمر : يا بني عبد مناف ، واللَّه ما نجهل ما يعلمه غيرنا ، ولا بنا عمىً في ديننا ولكنّنا كما قال الأوّل : تصيّدت الدنيا رجالًا بفَخّها * فلم يُدركوا خيراً بل استقبحوا الشرّا وأعماهم حُبّ الغنى وأصمّهم * فلم يُدركوا إلّا الخسارة والوِزرا